العيني

68

عمدة القاري

مشاهد النبي ووقع في رواية النسفي : مشاهدة ، ويروى : عن مشهد النبي بالإفراد ، ووقع في مستخرج أبي نعيم : وما كان يفيد بعضهم بعضاً ، بالفاء والدال من الإفادة . 7353 حدّثنا مُسَدَّدٌ ، حدّثنا يَحْياى ، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ ، حدْثني عطَاءٌ ، عن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ قال : اسْتَأْذَنَ أبُو مُوساى عَلى عُمَرَ فَكأنّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولاً ، فَرَجَعَ فقال عُمَرُ : ألَمْ أسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ الله بن قَيسٍ ؟ ائْذَنُوا لهُ ؟ فَدُعِي لهُ فقال : ما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعْتَ ؟ فقال : إنّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهاذَا ، قال : فأتِنِي عَلى هاذا بِبَيِّنَةٍ أوْ لأَفْعَلَنَّ بِكَ ، فانْطَلَقَ إلى مَجْلِسٍ مِنَ الأنْصارِ فقالُوا : لا يَشْهَدُ إلاّ أصاغِرُنا ، فَقامَ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ فقال : قَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِهاذَا ، فقال عُمَرُ : خَفيَ عَلَيَّ هاذا مِنْ أمْر النبيِّ ألْهاني الصَّفْقُ بِالأسْوَاقِ . انظر الحديث 2062 وطرفه مطابقته للترجمة من حيث إن عمر ، رضي الله تعالى عنه ، لما خفي عليه أمر الاستئذان رجع إلى قول أبي موسى الأشعري في قوله : قد كنا نؤمر بهذا أي : بالاستئذان ، فدل هذا على أن خبر الواحد يعمل به ، وأن بعض السنن كان يخفى على بعض الصحابة ، وأن الشاهد منهم يبلغ الغائب ما شهد ، وإن الغائب كان يقبله ممن حدثه ويعتمده ويعمل به . فإن قلت : طلب عمر ، رضي الله تعالى عنه ، البينة يدل على أنه لا يحتج بخبر الواحد . قلت : فيه دليل على أنه حجة لأنه بانضمام خبر أبي سعيد إليه لا يصير متواتراً . وقال البخاري في كتاب بدء الإسلام : أراد عمر التثبت لا أنه لا يجيز خبر الواحد . ويحيى في السند هو القطان يروي عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير الليثي المكي . قال : استأذن أبو موسى وهو عبد الله بن قيس الأشعري ، رضي الله تعالى عنه ، وقد مضت قضية أبي موسى مع عمر بن الخطاب في كتاب الاستئذان في : باب التسليم والاستئذان ثلاثاً . ما حملك على ما صنعت ؟ أي : من الرجوع وعدم التوقف . قوله : قد كنا نؤمر قال الأصوليون : مثله يحمل على أن الآمر به هو النبي ، وهو قوله : إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع . قوله : فقالوا القائل أولاً هو أُبي بن كعب ثم تبعه الأنصار في ذلك . قوله : فقام أبو سعيد هو الخدري سعد بن مالك . قوله : ألهاني أي : شغلني الصفق وهو ضرب اليد على اليد للبيع . 7354 حدّثنا عَليٌّ ، حدّثنا سُفْيانُ ، حدّثني الزُّهرِيُّ أنّهُ سَمِعَهُ مِنَ الأعْرَجِ يَقُولُ أخبرني أبُو هُرَيْرَةَ قال : إنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أن أبا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الحَدِيثَ عَلى رسولِ الله والله المَوْعِدُ إنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكيناً ألْزَمُ رسُولَ الله عَلى ملْءِ بَطْنِي ، وكان المُهاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بالأسْواقِ ، وكانَتِ الأنْصارُ يَشْغَلُهُمُ القِيامُ عَلى أمْوالِهِمْ ، فَشَهِدْتُ مِنْ رسول الله ذاتَ يَوْمٍ وقال : مَنْ يَبْسُطْ رِداءَهُ حتَّى أقْضِيَ مَقالَتِي ثُمَّ يَقْبِضُهُ فَلَنْ يَنْسَى شَيْئاً سَمِعَهُ مِنِّي فَبَسَطْتُ بُرْدَةً كانَتْ عَلَيَّ فَوَالّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ ما نَسِيتُ شَيْئاً سَمِعْتُهُ مِنْهُ . ا مطابقته للترجمة من حيث إن أبا هريرة أخبر عن النبي ، صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، من أقواله وأفعاله ما غاب عنه كثير من الصحابة ، ولما بلغهم ما سمعه قبلوه وعملوا به فدل على أن خبر الواحد يقبل ويعمل به . وفيه حجة على الذين يشترطون التواتر في أخبار النبي ، صلى الله تعالى عليه وآله وسلم . وعلي هو ابن عبد الله بن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، والزهري محمد بن مسلم ، والأعرج عبد الرحمان بن هرمز . والحديث قد مضى في أول كتاب البيوع بأطول منه من وجه آخر ومضى أيضاً في كتاب العلم في : باب حفظ العلم من حديث مالك عن الزهري عن الأعرج . قوله : والله